السيد كمال الحيدري

179

كليات فقه المكاسب المحرمة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على محمدٍ وآلهِ الطاهرين ، ولعنةُ الله على أعدائِهم أجمعينَ إلى يوم الدين . « في المكاسب » وينبغي أوّلًا التيمُّنُ بذكر بعضِ الأخبارِ الواردةِ على سبيل الضابطةِ للمكاسب مِن حيث الحلّ والحرمة ، فنقولُ - مستعيناً بالله تعالى - : روي في الوسائل « 1 » والحدائق « 2 » عن الحسن بن عليّ بن شعبة - في كتاب تحف العقول « 3 » - عن مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه ، حيث سئل عن معايش العباد ، فقال : « جميعُ المعايش كلُّها مِن وجوهِ المعاملاتِ فيما بينهم مما يكونُ لهم فيه المكاسبُ : أربعُ جهات ، ويكون فيها حلالٌ مِن جهةٍ وحرامٌ مِن جهة . فأوّل هذه الجهاتِ الأربع : الولايةُ ، ثمّ التجارةُ ، ثمّ الصناعاتُ ، ثمّ الإجارات . والفرضُ مِن الله تعالى على العبادِ في هذه المعاملات : الدخولُ في جهاتِ الحلالِ ، والعملُ بذلك ، واجتنابُ جهاتِ الحرام منها . فإحدى الجهتين من الولاية : ولايةُ ولاةِ العدلِ الذين أمرَ اللهُ بولايتِهم على الناس . والجهةُ الأخرى : ولايةُ وُلاة الجَور .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 ، باب جواز التكسّب بالمباحات ، ج 12 ، ص 54 ، ح 1 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : المقدمة الثالثة ، فيما يكتسب به : ج 18 ، ص 67 . ( 3 ) تحف العقول ، جوابه ( ع ) عن جهات معائش العباد ووجوه إخراج الأموال : ص 331 .